السبت, 15 آب/أغسطس 2015 17:43

النهج السليم لتناول العدائين المكملات الغذائية

حدد علماء التغذية في السنوات الأخيرة عددا متزايدا من العناصر الغذائية التي تعتبر ضرورية للرياضي لأستكمال نظامة الغذائي ، بالإضافة إلى حاجته للحصول على الفيتامينات وكذلك المواد الغذائية التي تعرف بمصادر الطاقة ، كما شدد العلماء على أهمية الأحماض الأمينية الأساسية والمعادن والأحماض الدهنية والمواد النباتية فضلا عن العديد من المركبات العضوية الأخرى .

ومع تزايد عدد الشركات التجارية لصناعة أو إنتاج الأغذية وضعت قائمة جديدة من هذه العناصر الغذائية لمختلف شرائح المجتمع بمن فيهم الرياضيين الذين ينفذون أحمال تدريبية شديدة .

أن الوجبات الغذائية التي يتناولها العديد من المراهقين والناشئين وخصوصا الرياضيين تفتقر في كثير من الأحيان الى كميات كافية من الكالسيوم والحديد علما ان هذة الفئة العمرية تستهلك الكثير من السعرات الحرارية الموجودة في السكريات والحلويات و ينطبق ذلك بصفة خاصة على الناشئين .
الرياضيون وصناعة المكملات الغذائية من أجل ضمان حصول الرياضيين على المواد الغذائية الكافية لتلبية احتياجاتهم من الطاقة أثناء التدريب والمنافسات ، وجب على خبير التغذية الرياضية أن يقوم بتحليل القيم الغذائية بصورة متكاملة بما في ذلك تحليل الدم لمعرفة كميات ونسب المواد المغذية الجزئية والشاملة في جسم الرياضي .

ولكن يبدو أن شركات الاعلان التي تروج للمنتجات من المكملات الغذائية قد أقنعت الرياضيين والمدربين من أن الوجبات الغذائية التي يتناولها الرياضيين ليست كافية وغير متنوعة وعليه فأن جميع الرياضيين يحتاجون هذه المكملات الغذائية بشكل مستمر .

ولذا أصبحت صناعة المكملات الغذائية الآن مؤسسة رأس مالها وأرباحها بمليارات الدولارات .

هذه الشركات الصناعية للمكملات الغذائية قد أستغلت تقنيات الإعلان الحديثة والتسويق الناجح والذي يستند في كثير من الأحيان على الحقائق المزيفة وتشويه الواقع للترويج لمنتجاتها .

ولكن في الولايات المتحدة الاميركية حدد قانون المكملات الغذائية للحمية والثقافة الصحية " لعام 1994 الإطار القانوني لصناعة المكملات الغذائية وأشترط على الشركات المنتجة أو المصنعة للمكملات الغذائية الغذائية مايلي :
1 -  ان المنتج الذي يهدف إلى استكمال النظام الغذائي يجب ان يحتوي على واحد أو أكثر من العناصر التالية:
• فيتامين
• معدن
• عشب أو نبات
• حمض أميني
2 - ان يكون المنتج على شكل حبوب أو كبسولة أو قرص أو على شكل سائل.
3 - أن تكون المكملات الغذائية المصنعة ليست معدة للاستخدام كغذاء تقليدي أو ان تكون العنصر الوحيد لوجبة او حمية غذائية .
وتباع هذه المنتجات في المقام الأول كمكملات أو كمنشطات طبيعية و قانونية وكمواد حارقة للدهون أو كمعزز للجهاز المناعي والطاقة وما إلى ذلك.

ومما يؤخذ عليه أن الشركات المنتجة أو المصنعة للمكملات الغذائية لاتوجد عليها مراقبة صارمة عليها بأعتبار انها تصنف على انها "أغذية." ولا توجد مطالب شخصية أو حكومية لأختبار فعالية هذه المنتجات طالما أنها لا ترمي إلى علاج الأمراض حسب ادعاء الشركات المنتجة.
وقد أظهرت العديد من الدراسات ما يلي:
• قد تختلف كمية المنتجات المذكورة من المكملات الغذائية على ملصق العبوة بشكل كبير عما هو موجود في داخل العلبة من المنتج الفعلي .
• العديد من المنتجات قد تحتوي على مكونات لم يتم ذكرها .
• أن المنتجات "الطبيعية" التي تنتجها الشركات أي ليست الكيميائية هي منتجات ليست آمنة بالضرورة .
• نادرا ما يتم ذكر الآثار الجانبية .
• يمكن أن تتداخل مع غيرها من الأدوية والوصفات الطبية.
• يمكن أن تخلق المكملات الغذائية أوجه قصور في المواد المغذية الأخرى .
• بعض المنتجات التي هي من المفترض احتواءها لمواد "قانونية" أو "طبيعية" في الواقع تحتوي على المنشطات المحظورة ولكن لم يتم ذكرها .
وقد أظهرت دراسات عديدة أن عددا كبيرا من المواد المنتجة كمكملات غذائية "القانونية" او التي هي من المفترض أن تكون"آمنة" تحتوي على الهرمونات المنشطة وما شابه والتي من شأنها أن تجتاز اختبار المنشطات بايجابية اي تظهر تامواد المنشطة المحضورة في الاختبار .

هذا صحيح لا سيما إذا كانت الشركة المصنعة تنتج أيضا خط من المنتجات التي تحتوي على هذه المواد المحظورة، اذ يمكن ان تختلط المواد أثناء عملية التصنيع. وبالإضافة إلى ذلك اوضح غييرآت آل في (2004) امكانية تلوث المكملات الغذائية ينسبة كبيرة بالمنشطات حتى تلك المصنعة من قبل الشركات التي لا تنتج خط من المواد المنشطة. ويتم تصنيع معظم هذه المنتجات في الولايات المتحدة، غير انه ليس من الملزم وضع تسمية بلد المنشأ في الملصق الخارجي.
وقد اقترح أن يستخدم الرياضيين المكملات الغذائية فقط في حالة :
1- ) موافقة مؤسسات مثل منظمة الأدوية الأمريكية (USP) أو ما شابه ذلك.
2- ) قد تم اختبارها واعتمادها من قبل الشركة المصنعة واثبات خلوها من الهرمونات أو غيرها من المواد المحظورة، والتأكد من عدم حدوث أي تماس مع هذه المواد خلال عملية الإنتاج أو النقل . هذه الشهادة يمكن ان تضمن الكمية والنقاء للمنتج، ولكن لا تضمن أن تكون خالية من المواد المحظورة.
وتجدر الإشارة الى إنه من غير المحتمل العمل بهذا النوع من الشهادات ما لم يتم تغيير القوانين المنظمة لتصنيع هذه المواد بشكل جذري.

ان عدد الرياضيين النخبة الذين يخضعون لمراقبة المنشطات تعد ضئيلة بالمقارنة مع العدد الكلي للمستهلكين وبالتالي فإن مثل هذه التجارب والموافقات لا تكون فعالة من حيث التكلفة للمصنع علاوة على ذلك امكانية مرور هذه المواد بايجابية في الاختبارات تجعلها محصنة من اي دعوى قانونية .
في ضوء ما تقدم يوصى بوجوب ما يلي:
1 -  يجب أن يقوم الرياضيين بمراجعة نظامهم الغذائي بعناية بالاستعانة بخبير التغذية الرياضة المؤهل، لضمان ملائمة استخدامها وتحديد ما إذا كان هناك أي حاجة للمكملات .
2 - في جميع الحالات تقريبا يمكن تامين الاحتياجات الغذائية للرياضي بشكل كامل من خلال اعداد قائمة جيدة من الأطعمة بشكل صحيح وأن تشتمل مثل هذه القائمة الغذائية على المواد المغذية الجزئية والشاملة والفيتامينات والأحماض الأمينية الأساسية في مزيج متوازن وسهل الامتصاص.

ويوصي الكثير من اخصائيي الصحة الآن باعتماد كميات مناسبة من الفيتامينات لجميع البالغين، وخاصة إذا تم الكشف عن نقص حقيقي عن طريق اختبار موثوق.
3 - يجب أن ياخذ الرياضيين والمدربين بالحسبان أن استخدام المكملات الغذائية يمكن ان يؤدي الى نتائج إيجابية في اختبار المواد المحظورة اي هناك امكانية ظهور المواد المنشطة في دمه أو ادراره ويتعرض الرياضي للعقوبة .

وقد تختلف هذه الامكانية من شركة مصنعة الى اخرى، وحتى من دفعة أنتاج إلى دفعة من قبل الشركة المصنعة نفسها.

وعليه فإننا يجب ان نتبع القول المأثور، الحذر واجب على المستخدم ! حتى لانصبح ضحية للشركات المنتجة للمكملات الغذائية التي هدفها الربح أولا .

أم الرياضات - مع تحيات د. جبار رحيمة الكعبي – الخبير الفني للاتحاد القطري لالعاب القوى 

الشبكات الاجتماعية

للإتصال

البريد الإلكتروني : contact@omriyadat.com

الهاتف التابث : 212537602822+

الهاتف النقال :212641177224+